الشيخ علي الكوراني العاملي
204
شمعون الصفا
مطالعة وعنونها الخادم قيم مسجد علي ، فوقع عليها بما طلب وقال : لي إمض ثبتها في الديوان ، فمضيت ولم أقرأ منها سوى يوقع له بذلك . وكان الرسم أن يكتب لصاحب المطالعة توقيع ويؤخذ منه ما فيه خط أمير المؤمنين ، فلما فتحها الكاتب لينقلها وجد تحت قيم مسجد علي ، بخط المقتفي أمير المؤمنين . ولو كان طلب أكثر من ذلك لوقع له به ) . وقال الأيوبي المتوفى سنة 617 ، في كتابه : مضمار الحقائق ( 1 / 177 ) : ( وفي هذه السنة 580 سألت أم الخليفة ( الناصر ) أن يؤذن لها في زيارة مشهد سرمن رأى على ساكنه السلام ، ومشهد صندوديا ، فتقدم الخليفة إلى المخزن المعمور ، أن يعمل لها ما تحتاج من الإقامة ، وتقدم إلى ابن يونس الوكيل بباب الحجرة الشريفة أن يكون على عزم السفر ، وأن يتسلم جميع ما عمل للسفر وأن يتقدم إلى جميع العسكر والمماليك أن يكونوا في الخدمة ، وأن ينادي في جميع العسكر أن الخليفة في الصحبة للزيارة ، فأخرجت الخيم والمضارب والنوتيات وخرج الخليفة وأمه إلى الزيارة ، وكان يركب ويتصيد والعسكر في خدمته وهو غير متظاهر . . . وكان الخليفة قد تقدم إلى أستاذ الدار أن يعمر مشهد سر من رأى ، وأن يشيده وينفذ إليه فرشاً وبسطاً وجميع ما يحتاج إليه ، وكذلك فعل بمشهد صدوديا ، وأن يعطى جميع المجاورين بهذين المشهدين ثلاثة ألاف دينار ، وأعطى مشهد موسى بن جعفر على ساكنه السلام ألف دينار لعمارته ، وخمس مائة دينار تُفرق على ساكنيه ) .